السيد حيدر الآملي

142

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » « 82 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله أيضا : « لكلّ شيء زكاة وزكاة البدن الطاعة » « 83 » .

--> ( 82 ) قوله : كلكم راع . جامع الصغير للسيوطي ج 2 الحديث 6370 ص 289 ، وأخرجه مسلم ج 3 كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام ، الحديث 20 ( 1829 ) ص 1459 ، وأخرجه أحمد بن حنبل عن ابن عمر ج 8 ص 83 الحديث 449 . وتمام الحديث هكذا : « ألا كلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته ، فالإمام ، ( فالأمر الذي ) راع وهو مسؤول عن رعيته ، فالرجل راع على أهل بيته ( في أهله ) وهو مسؤول عن رعيّته ، والمرأة راعية على ( في ) بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم ( العبد ) راع على ( في ) مال سيّده وهو مسؤول عن رعيّته ، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيّته ، ألا فكلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته » . راجع أيضا تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 358 ، التعليق 185 . ( 83 ) قوله : لكل شيء زكاة قال أمير المؤمنين : « فإنّ طاعة اللّه حرز من متالف مكتنفة ، ومخاوف متوقّعة ، وأوار نيران موقدة ، فمن أخذ بالتقوى عزبت عنه الشدائد بعد دنوّها ، واحلولت له الأمور بعد مرارتها ، وانفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها ، وأسهلت له الصعاب بعد أنصابها ، وهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها ، وتحدّبت عليه الرحمة بعد نفورها ، وتفجّرت عليه النعم بعد نضوبها ، ووبلت عليه البركة بعد ارذاذها » . نهج البلاغة الخطبة 198 . وفي نهج الفصاحة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :